محمد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني

255

تاريخ صفد

السلسلة ، فينقلب دائرا إلى خلاف دورته كذلك أبدا ، وهي من أعاجيب الدنيا ، فإذا وقف واقف وتكلم كلمة واحدة في رأس البئر سمع رجع صوته بتلك الكلمة نازلا نحو لحظة جيدة حتى يبلغ الماء ، ثم يعود إليه فيسمعه كما قالها فإن صاح وغلب سمع دويا واضطرابا بذلك الصياح كالرعود لبعد الماء وعمقه ، والكفان الحديد مثلهما في وضعهما كهذه الهيئة والله أعلم . ومن البلاد والأعمال المضافة إلى صفد ثغر شقيف وهو حصن منيع فتحه الملك الظاهر من الإفرنج ، وله عمل واسع ونهر ليطة [ الليطاني ] يمر تحت جبله . ومعليا قلعة مليحة جبلية حصينة وبأرض معليا القرين قلعة مليحة منيعة بين جبلين ، كان ثغرا للفرنج فتحه الملك الظاهر « ره » وله واد نزه معروف به من أنزه البقاع وبه من الكمثرى المسكي المعطر الرائحة الطيب الطعم ما لا بغيره ومن الإترنج ما تكون الثمرة الواحدة نحو ستة أرطال دمشقية . وجبل عاملة عامرة بالكروم والزيتون والخروب والبطم وأهله رافضة ( إمامية ) ، وجبل جبع كذلك أهله رافضة ، وهو جبل عال كثير المياه والكروم والفواكه . وجبل جزين كثير المياه والفواكه ، وقلعة شقيف تيرون قلعة حصينة على جبل عال ولها عمل ( ولها ) نائب ، ولم يحكم عليها منجنيق . وجبل تبنين وله قلعة ولها أعمال وولاية وهم رافضة إمامية . وقلعة هونين وهي على حجر واحد ولها أعمال ، والخيط وهو قطعة من الغور الأعلى شبيه بأرض العراق في الأرز والطير والماء السخن والزروع المنجبة . ومن أعمال صفد مرج عيون . وأرض الجرمق وهي مدينة قديمة عادية كانت بها طائفة من العبرانيين ينسبون إليها يقال لهم الجرامقة ، والكنعانيون بوادي كنعان بن نوح عم ، ومن عملها جبل بقعة وبه قرية يقال لها البقيعة لها أمياء جارية ، ولها سفرجل مليح ، وبه قرى كثيرة الزيتون والفواكه والكرم ، وجبل الزابود مشرف على صفد ، والزابود قرية ، وبها أيضا قرى كثيرة وأهل هذا الجبل دروز وحاكمية وآمرية ، وهم قوم دهرية حلولية يكذبون الرسل ، وينكرون الشرائع ، ويعتقدون التناسخ وأن لا بعث ولا نشور ، ويأكلون لحم الخنزير والميتة ( ولا يصومون ولا يصلون ولا يحجون ولا يزكون ) ويعتقدون أن الحاكم ظهر مظهر الإله ، تع وتقدس